ابراهيم ابراهيم بركات

77

النحو العربي

ثالثا : إن تقدم فاء السببية جملة فعلية منفية ، وفعلها مجزوم ، جاز في الفعل الذي يلي الفاء الرفع والنصب والجزم . مثال ذلك : لم تأتنا فتحدثنا . الرفع على القطع ، والتقدير : فأنت تحدثنا . والجزم على العطف ، والتقدير : فلم تحدثنا . والنصب على إضمار ( أن ) فيكون فيه الوجهان السابقان ، ويكون التقدير : لم تأتنا فكيف تحدثنا ؟ والتقدير الآخر : لم تأتنا محدثا بل غير محدث . رابعا : إن تقدم الفاء جملة اسمية فإنه يجوز فيما بعد الفاء أن ينصب على الوجهين السابقين ، وأن يرفع على القطع ، مثال ذلك : سمير غير محترم فأحادثه . التقدير في حالي النصب : سمير غير محترم فكيف أحادثه ؟ والتقدير الآخر : سمير غير محترم محادثا ، بل غير محادث ، أي : بل هو محترم غير محادث . أما التقدير في حال العطف : فأنا أحادثه . خامسا : إن تقدم الفاء جملة استفهامية فعلية جاز في الفعل الذي يليها الرفع والنصب . مثال ذلك : هل تأتينا فتحدثنا ؟ أما الرفع فإنه على سبيل العطف ، فيكون الثاني مسؤولا عنه كالأول ، فيكون التقدير : هل تأتينا ؟ فهل تحدثنا ؟ ويوجه الرفع كذلك على سبيل القطع ، ويكون التقدير : هل تأتينا فأنت تحدثنا . أما النصب فعلى سبيل السبب ، الأول سبب للثاني ، ويكون التقدير : هل تأتينا فيكون بسببه حديث . سادسا : إن تقدم الفاء جملة استفهامية اسمية جاز في الفعل الذي يليها الرفع والنصب ، مثال ذلك : أمحمد ضيفك ؟ فنكرمه . أما الرفع فعلى القطع ، والتقدير : فنحن نكرمه ، وأمّا النصب فعلى السببية .